ومنع حصوله منها ، أو عدم حجّيّة مثلها ، بناءً إمّا على عدم حجّيّة أخبار
الآحاد ، أو عدم قابليتها لتخصيص نحو عمومات الكتاب ضعيف على
الأشهر الأقوى ، كما حقق في محلّه مستقصىً .
وأمّا ما في شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 1 ) والكفاية ( 2 ) من
المناقشات في جملة الأخبار الواردة في المسألة وتأويلها بتأويلات بعيدة
وتمحّلات غير سديدة فممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، والعروج في مقام
التحقيق عليه ، وكفاه فساداً مخالفته لفهم الأصحاب كافّة ، مع عدم تعرّض
أحد منهم لشئ منه أصلا . ولو جرى أمثال هذه التأويلات في الروايات
لاَندرسَ جملة الأحكام ، وما بقي لها أثر في محلّ ولا مقام .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة في الاقتصار فيما
تحرم منه على العقار والأبنية والآلات عدم حرمانها من نحو الشجر
والنخل ، وهو أحد القولين في المسألة ، وفي الثاني إلحاقه بالآلات نسب إلى
القواعد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وأكثر المتأخّرين ، وهو مذهب فخر الدين ، مدّعياً
هو ووالده ( 5 ) والصيمري ( 6 ) وغيرهم أنّه المشهور بل الظاهر منهم أنّه لا
خلاف فيه على المشهور ، وفي المسالك أنّه ممنوع كما يظهر من تتبّع
عباراتهم ( 7 ) .
وكيف كان فالأقرب الإلحاق ، للتصريح به في بعض الصحاح المتقدّمة ،
مضافاً إلى إمكان استفادته من جُملة النصوص النافية لإرثهنّ من العقار شيئاً
والنخل والشجر منها ، كما صرّح به جماعة ، ومنهم بعض أهل اللغة ، بل جماعة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 455 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 303 س 17 .
( 3 ) القواعد 2 : 178 س 23 .
( 4 ) الدروس 2 : 358 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 240 .
( 6 ) غاية المرام : 179 س 6 ( مخطوط ) .
( 7 ) المسالك 13 : 185 .