فيكون من الآحاد المحفوفة بالقرائن القطعيّة . ولا ريب في حجّيّتها لأحد
حتّى عنده . فتأمّل .
واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا أطلق
فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا . وهو
الأقوى ، وفاقاً لكثير من أصحابنا كالكليني ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 )
والشيخ في الاستبصار ( 4 ) والحلبيّ ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) ظاهراً والحلّي ( 7 )
وجماعة من المتأخّرين صريحاً . وفي السرائر ( 8 ) وعن الخلاف ( 9 ) الإجماع
عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى إطلاق الأخبار السابقة ، بل عمومها الثابت من
صيغة الجمع في جملة منها ، وترك الاستفصال في اُخرى ، وعموم التعليل ،
ووجه الحكمة في ثالثة .
خلافاً للصدوق ( 10 ) وأكثر المتأخّرين فخصّوا الحكم بغير ذات الولد ،
تقليلا للتخصيص ، وعملا بالمقطوع الغير المسند إلى إمام إذا كان لهنّ ولد
أعطين من الرباع ، وللجمع بين النصوص المتقدّمة المختلفة في أصل
الحرمان وعدمه بالكلّية ، بحمل الأوّلة على غير ذات الولد ، والأخيرة على
صاحبتها .
وفي الجميع نظر ، للزوم التخصيص وإن كثر بعد قيام الدليل عليه ولو من
الإطلاق أو العموم ، فإنّه في أفراد الخاصّ وهو بالإضافة إلى أصل العمومات
خاصّ ، فيقدّم عليها ، والمقطوع لا حجّة فيه بعد القطع ، وليس مثل الارسال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 127 .
( 2 ) المقنعة : 687 .
( 3 ) الانتصار : 585 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 154 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 374 .
( 6 ) الغنية : 324 .
( 7 ) السرائر 3 : 259 .
( 8 ) السرائر 3 : 259 .
( 9 ) الخلاف 4 : 116 ، المسألة 131 .
( 10 ) الفقيه 4 : 349 .