مقاومة الموثّق له من وجوه ، مع احتماله الحمل على التقيّة ، بل حمله عليها
بعض الأجلّة ( 1 ) قال : لموافقتها لمذاهب العامّة ، ويكون ذلك مذهبهم كافّة ،
كما صرّح في الانتصار ( 2 ) . فلا ريب في المسألة بحمد الله سبحانه .
( وفي ) ردّ الفاضل عن نصيب ( الزوجة ) عليها إذا لم يكن بعد
الإمام ( عليه السلام ) وارث سواها ( قولان ) بل أقوال .
( أحدهما ) : أنّه لا ردّ عليها ، بل ( لها الربع ) خاصّة ( والباقي
للإمام ( عليه السلام ) ) مطلقاً ، للأصل المتقدّم إليه الإشارة ، والمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام )
مولى لك أوصى إليَّ بمائة درهم وكنت أسمعه يقول : كلّ شئ لي فهو
لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشئ وله امرأتان - إلى أن قال : -
فكتب ( عليه السلام ) : انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقّهما من ذلك
الثمن إن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد فالربع وتصدّق بالباقي على من
تعرف له حاجة ( 3 ) .
ولا قصور فيه بالمكاتبة ، كما قرّر في محلّه ، ولا في الدلالة من حيث
توهّم كون المائة له ( عليه السلام ) بالإقرار لا بالإرث ، لأنّ كون السهم المذكور حقّاً
للزوجتين على التفصيل الّذي يقتضيه الإرث يدلّ دلالة ظاهرة على أنّه
بطريق الإرث ، مع أنّ الإقرار يختلف حاله في الصحّة والمرض ، فيقبل في
الأوّل مطلقاً ، وفي الثاني في بعض الصور كذلك ، وفي الباقي يمضي عليه من
الثلث لا مطلقاً . فترك الاستفصال عن أحوال المقرّ وصور إقراره والجواب
هامش
( 1 ) لم نقف عليه ، نعم ذكره المحدّث الكاشاني ، ولم يعتن قائله ، راجع مفاتيح الشرائع 3 : 304 .
( 2 ) الانتصار : 584 .
( 3 ) الوسائل 17 : 514 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .