فأجاب الثلثان للعمّ والثلث للخال ( 1 ) .
خلافاً لصريح العمانيّ والكيدريّ ومعين الدين المصريّ ( 2 ) وابن
زهرة ( 3 ) وظاهر المفيد ( 4 ) والديلميّ ( 5 ) فقالوا : لكلّ من الخال والخالة
السدس .
وحجّتهم عليه غير واضحة ، عدا الحاق الأخوال والأعمام بالكلالة ،
وهو مع عدم دليل عليه من أصله - كما عرفته - اجتهاد صرف في مقابلة
الأحاديث المعتبرة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل
لعلها إجماع في الحقيقة ، كما صرّح به في المسائل الناصريّة ( 6 ) .
فقولهم ضعيف غايته ، كقول العمانيّ أيضاً : بأنّ للعمّ أو العمّة النصف
وللخال والخالة السدس والباقي يردّ عليهما على قدر سهامهما ( 7 ) .
ويزيد الحجّة على هذا بأنّ الردّ إنّما هو مع التسمية ، وهؤلاء لا تسمية
لهم .
( ولو كان معهم ) أي مع الأعمام والأخوال جميعاً ( زوج أو زوجة
فلكلّ منهما النصيب الأعلى ) من النصف أو الربع ( ولمن يتقرّب ) منهم
( بالأُمّ ) أي الأخوال وإن اتّحدوا وكانوا لأُمّ كما مرّ ( ثلث الأصل ) لا
ثلث الباقي ( والباقي ) وهو السدس على تقدير الزوج ، وهو مع الربع على
تقدير الزوجة ( لمن يتقرّب ) منهم ( بالأب ) أي الأعمام .
ولو تفرّق الفريقان المجتمعان مع أحدهما أخذ كلّ منهما نصيبه الأعلى ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 506 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 8 .
( 2 ) نقله عنهم صاحب المختلف 9 : 28 - 29 .
( 3 ) الغنية : 326 .
( 4 ) المقنعة : 708 .
( 5 ) المراسم : 223 .
( 6 ) الناصريّات : 421 .
( 7 ) ما نقله عنه في المختلف يختلف مع ما نسبه إليه المؤلّف ( قدس سره ) ، راجع المختلف 9 : 28 .