ولو كانوا متفرّقين فللأخوال من جهة الأُمّ ثلث الثلث ، ومع الاتّحاد
سدسه ، والباقي من الثلث للأخوال من جهة الأب وإن كان واحداً ، والثلثان
للأعمام سدسهما للمتقرّب منهم بالأُمّ إن كان واحداً ، وثلثهما إن كان أكثر
بالسويّة وإن اختلفوا في الذكورة والأُنوثة ، والباقي للأعمام المتقرّبين بالأب
بالتفاضل .
وأمّا مع اتّحاد الأخوال والأعمام بأن اجتمع خال أو خالة مع عمّ أو
عمّة فالمشهور أنّ لكلّ من الخال أو الخالة الثلث أيضاً كصورة التعدّد ،
والثلثان لكلّ من العمّ والعمّة ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، وفي المسائل
الناصريّة الإجماع عليه ( 1 ) وفي السرائر أنّه مذهب المحصّلين ( 2 ) . وهو
الحجّة ; مضافاً إلى التعليل المتقدّم إليه الإشارة ، والمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : انّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) رجل مات وترك عمّة وخالة قال
للعمّة الثلثان وللخالة الثلث ( 3 ) .
وإنّ فيه أيضاً : أنّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الأُمّ ، وبنت الأخ
بمنزلة الأخ ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الّذي يجرّبه ، إلاّ أن يكون وارث
أقرب إلى الميّت منه فيحجبه ( 4 ) . وبمعنى ذيله الموثّق ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
وفي الصحيح : رجل مات وترك عمّة وخالة ، قال : للعمّة الثلثان وللخالة
الثلث .
ونحوه الخبر - بل الصحيح كما قيل ( 7 ) - : رجل ترك عمّاً وخالا
هامش
( 1 ) الناصريات : 421 .
( 2 ) السرائر 3 : 261 .
( 3 ) الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 487 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 9 .
( 5 ) المصدر السابق : 505 - 506 ، الباب 2 ، الحديث 6 - 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 505 - 506 ، الباب 2 ، الحديث 6 - 7 .
( 7 ) القائل صاحب ملاذ الأخيار 15 : 322 ، الحديث 16 .