فالاحتياط بنحو من المصلحة لا يترك وان أمكن الذبّ عن هذا بترجيح
قاعدة الشركة عليه بالشهرة ، فلا بأس بالعمل عليها حيث لا يمكن الاحتياط
بنحو من المصالحة ، سيّما مع ندرة قول بعض الأصحاب ، كما صرّح بها في
الروضة ( 1 ) مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وقريب منها عبارة الكفاية ( 2 )
وغيرها ، فلا يبعد ترجيح المشهور مطلقاً ، سيّما بملاحظة الرضويّ الآتي .
( ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث وللأعمام الثلثان )
إجماعاً ، مع تعدّد الأخوال مطلقاً ، للرضويّ : فإن ترك خالا وخالة وعمّاً
وعمّة فللخال والخالة الثلث بينهما بالسويّة وما بقي فللعمّ والعمّة للذكر مثل
حظّ الأُنثيين ( 3 ) ولأن الأخوال يرثون نصيب من تقرّبوا به وهو الأُخت أو
الأُمّ ونصيبهما الثلث والأعمام يرثون نصيب من يتقرّبون به وهو الأخ أو
الأب ونصيبهما الثلثان .
هذا ، مضافاً إلى فحاوي المعتبرة الآتية وعموم التعليل في جملة منها .
وفي الموثّق : في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال :
لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث ( 4 ) .
وقد روى الشيخ في الكتابين ( 5 ) في هذا الباب ويقتسمون كلّ منهم
نصيبهم من الثلث والثلثين اقتسامهم حال الانفراد فالأخوال بالسويّة مطلقاً
والأعمام بالتفاوت مع الاختلاف في الذكورة والأُنوثة ومع الاتّفاق فيهما
بالسويّة . هذا ان اجتمعوا في الدرجة .
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 154 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 301 س 10 .
( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 289 .
( 4 ) الوسائل 13 : 454 ، الباب 62 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب 9 : 324 - 325 .