قبل الإصابة بلا خلاف ، للخبرين .
في أحدهما : إذا أرسل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي
أن يسمّي ، وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي ( 1 ) .
وفي الثاني : كل ما أكل الكلب إذا سمّيت عليه ، فإن كنت ناسياً فكل منه
أيضاً ( 2 ) .
هذا ، مضافاً إلى ثبوت هذا الحكم في الذبيحة بالصحيح ( 3 ) وغيره ( 4 )
وهو يستلزم ثبوته هنا بالأولويّة المتقدّم إلى وجهها الإشارة .
وعلى العمد ينزّل إطلاق النهي عمّا لم يسمّ عليه في الآية ، والصحيح :
من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله ( 5 ) .
أمّا إذا لم يعتقد الوجوب أو تذكّر قبل الإصابة فتركها لم يؤكل ، لبقاء
محلّ الوجوب بعد في الثاني على المختار ، فيكون كمتعمّد الترك عند
الإرسال . وكذا على غيره ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر
محلّ الخلاف السابق في محلّ التسمية في المتذكّر عند الإرسال . وأمّا
الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه
محلّ الخلاف ، بل قطع به في المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) مشعراً بدعوى
الإجماع عليه . وهو الحجّة فيه مطلقاً ، كأصالة الحرمة ، واختصاص أدلّة
الإباحة مع نسيان التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها ، لا غيره في الأوّل .
وهذا القيد وإن لم يذكره الماتن في الشرائع ولا غيره عدا الشيخ في
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 225 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 225 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 267 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 267 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 4 .
( 5 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 5 .
( 6 ) المسالك 11 : 420 - 421 .
( 7 ) الروضة 7 : 200 .