في نسختها الأُخرى ، فهي أقوى .
وأن يكون ( مسمّياً عند الإرسال ) لما مرّ ، مضافاً إلى عموم
« ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه وأنّه لفسق » ( 1 ) ونحوه من النصوص ،
وخصوص بعضها وفي الكلب خاصّة قوله سبحانه : « فكلوا ممّا أمسكن
عليكم واذكروا اسم الله عليه » ( 2 ) وفي الصحيح : من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا
تأكله ( 3 ) ولا خلاف فتوىً ونصّاً في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال .
أمّا بينه وبين عضّ الكلب ففيه خلاف . والأصحّ الإجزاء ، وفاقاً
للشهيدين ( 4 ) وغيرهما ، للعمومات ، سيّما الآية الأخيرة ، بل هو أولى
بالإجزاء ، لقربه من وقت التذكية .
وأمّا الصحيح : في الرجل يسرّح كلبه المعلّم ويسمّي إذا سرّحه ؟ فقال
يأكل ممّا أمسك عليه ( 5 ) فلا دلالة فيه على تعيين وقت الإرسال لذلك ،
لوقوع التخصيص في كلام السائل ، وهو لا يخصّص .
خلافاً لظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 6 ) وكثير ، حيث قيّدوه بعند
الإرسال . ووجهه غير واضح سوى الأخذ بالمتيقّن المجمع عليه والرجوع
في غيره إلى الأصل المبرهن عليه فيما سلف . وهو حسن لولا قيام
المخصّص له المتقدّم وبه يلحق مورد الشكّ بالمتيقّن .
وكيف كان ( فلو ) كان ( تركها عمداً لم يؤكل صيده ) إجماعاً ، للنهي
عنه حينئذ المقتضي للتحريم ( ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب ) ولم يذكر
هامش
( 1 ) الأنعام : 120 .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 12 من أبواب الصيد ، الحديث 5 .
( 4 ) الدروس 2 : 395 ، المسالك 11 : 421 .
( 5 ) الوسائل 16 : 207 ، الباب 1 من أبواب الصيد ، الحديث 2 .
( 6 ) الشرائع 3 : 200 .