فإذاً القول الأوّل أقوى .
( وللجدّ المال ) كلّه ( إذا انفرد ) مطلقاً ( لأب كان أو لأُمّ وكذا
الجدّة ) المنفردة ترثه مطلقاً ( ولو اجتمع جدّ وجدّة فإن كانا ) معاً ( لأب
فلهما المال ) كلّه يقتسمونه بينهم ( للذكر مثل حظّ الأنثيين وإن كانا ) معاً
( لأُمّ فالمال ) لهم يقتسمونه بينهم ( بالسويّة ) بلا خلاف في شئ من ذلك
أجده ، وبه صرّح جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم أدلّة الإرث بالقرابة
من الكتاب والسنّة ، الّتي هي المستند أيضاً في إرث الأخوات والإخوة ، بل
جميع هذه المراتب والمرتبة المتقدّمة والمتأخّرة ، كما عرفته غير مرّة .
لكن لا يستفاد منها كيفيّة القسمة في المتقرّبين بالأب بالتفاوت
والمتقرّبين بالأُمّ بالسويّة ، وهي ثابتة في الإخوة بالكتاب والإجماع والسنّة .
ولم أقف على نصّ معتبر سنداً يدلّ عليها هنا .
ولا إشكال فيها في المتقرّبين بالأُمّ ، لموافقتها الأصل في الشركة الثابتة
بالأدلّة ، وهو التسوية ، كما مرّ نظيره في مواضع عديدة .
ويشكل فيها في الطرف الآخر ، سيّما مع مخالفتها الأصل المزبور ، لكنّه
يرتفع بعدم الخلاف فيها هنا أيضاً ، مع وقوع التصريح بها في الرضويّ : فإن
ترك جدّين من قبل الأُمّ وجدّين من قبل الأب فللجدّ والجدّة من قبل الأُمّ
الثلث بينهما بالسويّة وما بقي فللجدّ والجدّة من قبل الأب للذكر مثل حظّ
الأنثيين ( 1 ) وقريب منه المرسلة المرويّة في مجمع البيان .
وفيها : فالجدّ أب الأب مع الأخ الّذي هو ولده في درجة وكذلك الجدّة
مع الأُخت فهم يتقاسمون المال للذكر مثل حظّ الأُنثيين - إلى أن قال - :
ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الأُمّ مع استوائهم في الدرج كان لقرابة الأُمّ
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 290 .