فقول الفضل بن شاذان والعماني بالردّ عليهم جميعاً على قدر أنصبائهم
ضعيف ، سيّما مع شذوذه كما في المسالك ( 1 ) وعدم وضوح مستنده ، عدا ما
يتخيّل من التساوي في القرب ، وعدم أولوية بعض على بعض . وهو بعد
تسليمه اجتهاد في مقابلة النصّ ، فلا يعتبر .
( ولو أبقت الفريضة مع ولد الأُمّ وولد الأب ) بعد اجتماعهما ( ففي
الردّ ) على قرابة الأب خاصّة أو عليهما ( قولان ) مشهوران .
( أحدهما ) قول الصدوق ( 2 ) والشيخين ( 3 ) وأتباعهما وأكثر المتأخّرين
كما في المسالك ( 4 ) وغيره : إنّه ( يردّ على كلالة الأب ) خاصّة ، للموثّق : في
ابن أُخت لأب وابن أُخت لأُمّ ، قال : لابن الأُخت للأُمّ السدس ولابن الأُخت
للأب الباقي ( 5 ) . وهو يستلزم كون الأُمّ كذلك ، لأن الولد إنّما يرث بواسطتها
( ولأنّ النقص يدخل عليهم ) بمزاحمة الزوج أو الزوجة دون كلالة الأُمّ
إجماعاً ، ومن كان عليه الغرم فله الغنم ، وذلك ( مثل أُخت لأب مع واحد
أو اثنين فصاعداً من ولد الأُمّ ، أو أُختين للأب مع واحد من ولد الأُمّ )
فيحوز كلالة الأُمّ السدس أو الثلث على تقدير التعدّد فرضاً ، والباقي مطلقاً
للأُخت والأُختين فرضاً وردّاً .
( و ) القول ( الآخر ) : إنّه ( يردّ على الفريقين بنسبة مستحقّهما )
أرباعاً في الفرض الأوّل وأخماساً في الأخيرين ( وهو أشبه ) عند الماتن
هنا وفي الشرائع ( 6 ) والفاضل في أحد قوليه ( 7 ) وفاقاً للإسكافي ( 8 )
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 146 .
( 2 ) المقنع : 495 .
( 3 ) المقنعة : 690 .
( 4 ) المسالك 13 : 147 .
( 5 ) الوسائل 17 : 487 ، الباب 5 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 11 .
( 6 ) الشرائع 4 : 28 .
( 7 ) المختلف 9 : 46 .
( 8 ) نقله صاحب المختلف 9 : 46 .