الثلث بينهم بالسويّة والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظّ الأنثيين ( 1 ) .
مضافاً إلى عموم المعتبرة الواردة في علّة تفضيل الذكران على النسوة ،
بأنّ ذلك لأنّهنّ ليس عليهنّ جهاد ولا نفقة ولا معقلة ، وإنّما ذلك على الرجال ،
ولذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين ، كما في الصحيح وغيره .
وفي ثالث : لأنّ الله تبارك وتعالى فضّل الرجال على النساء بدرجة ،
ولأنّ النساء يرجعن عيالا على الرجال .
وهي كما ترى عامّة من حيث التعليل أوّلا ، ومن جهة الإطلاق بل
العموم ثانياً . ولا وجه لتقييده أو تخصيصه ببيان علّة تفضيل الأولاد والكلالة
الذين تضمّنتهم الآية الكريمة بعد عموم العلّة واللفظ .
ولا يرد ذلك في المتقرّبين بالأُمّ مطلقاً ، بعد وضوح قيام دليل على
التخصيص من الإجماع والكتاب والسنّة فيهم دون غيرهم .
هذا ، مضافاً إلى المؤيّدات الأُخر ، الّتي تظهر بالتأمّل فيما يأتي من
الأدلّة ، على تنزيل الأجداد من كلّ جهة بمنزلة الإخوة من تلك الجهة . ولولا
ما نورد عليها من المناقشة في التمسّك بها لإثبات حكم في نحو المسألة
لكانت حجّة مُستقلّة .
وبالجملة لا شبهة في المسألة وإن أطلق عنان المناقشة فيها بعض
الأجلّة ، لكنّه بعد ما عرفت لا وجه له ، والحمد لله سبحانه .
( ولو اجتمع الأجداد المختلفون ) قرابة بأن كان بعضهم لأب وبعضهم
لأُمّ ( فلمن تقرّب بالأُمّ الثلث على الأصحّ ) مطلقاً ( واحداً كان أو أكثر
ولمن تقرّب بالأب الثلثان ) كذلك ( ولو كان ) المتقرّب به ( واحداً )
هامش
( 1 ) مجمع البيان : سورة النساء 3 : 18 .