ونساءً فللذكر مثل حظّ الأُنثيين » فهم الذين يزادون وينقصون ، قال : ولو أنّ
امرأة تركت زوجها وأُختيها لأُمّها وأُختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة
أسهم ، ولأُختيها لأُمّها الثلث ، ولأُختيها لأبيها السدس سهم ، وان كانت
واحدة فهو لها ، لأنّ الأُختين من الأب لا يزادون على ما بقي ولو كان له أخ
لم يزد على ما بقي ( 1 ) . ونحوه بعينه ، إلاّ في يسير الحسن ( 2 ) .
وإنّما ذكرناه بطوله لتكفّله لبيان كثير ممّا سبق من الأحكام ، وتفسيره
لكلالتين في الآيتين بما فسّرهما به المفسّرون ، وبيانه حكم ما إذا عالت
الفريضة بمزاحمة الزوج أو الزوجة من ردّ النقص على الأخوات من الأب
خاصّة ، وقد تركه الماتن هنا اتّكالا على ما قدّمه من بطلان العول والعصبة .
ووجه دلالته على الحكم في المسألة الحصر المستفاد من قوله ( عليه السلام ) :
« وهم الذين يزادون وينقصون » .
وقريب منهما فيه بعض المعتبرة - كالموثّق بالحسن بن علي عن عبد الله
بن المغيرة المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه - وفيه : قلت لزرارة : إنّ بكيراً
حدّثني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ الأُخت للأب والأخوات للأب والأُمّ يزادون
وينقصون ، لأنّهنّ - إلى أن قال : - فقال زرارة : وهذا قائم عند أصحابنا
لا يختلفون فيه ( 3 ) .
وظاهره إجماع قدماء الرواة والأصحاب على ذلك .
وهذا الخبر وإن لم يتضمّن الحصر إلاّ أنّ السياق قريب منه في الدلالة ،
مضافاً إلى أنّ بكيراً الراوي لهذا هو الّذي روى الحسن المتقدّم ، والظاهر
اتّحادهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 481 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأُخوة والأجداد ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 482 ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 17 : 480 ، الباب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 2 .