والحلّي ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) لتساويهما في المرتبة ، وفقد المخصّص ، استضعافاً
للرواية ، فإنّ في طريقها عليّ بن فضّال ، وهو فطحي ، ومنع اقتضاء دخول
النقص الاختصاص بالردّ ، لتخلّفه في البنت والأبوين .
وهو حسن لولا ورود النصّ المعتبر بالاختصاص . وضعف السند
ممنوع ، لوثاقة عليّ بتصريح العدول من أرباب الرجال بها ، ومع ذلك
معتضدة بالشهرة المحقّقة والمحكيّة ، بل ظاهر الكليني في باب بيان الفرائض
دعوى الإجماع ، فإنّه قال : والإخوة والأخوات من الأُمّ لا يزادون على
الثلث ولا ينقصون من السدس والذكر والاُنثى فيه سواء ، وهذا كلّه مجمع
عليه ( 3 ) وهو كما ترى عامّ يشمل محلّ النزاع .
هذا ، مضافاً إلى مفهوم الحصر وما يقرب منه في النصوص الصحيحة
المتقدّمة ، الّتي هي العمدة في ثبوت الحكم المشهور في المسألة السابقة ، مع
تأيّد الجميع بما في بعض المعتبرة من قوله ( عليه السلام ) : « وأخوك لأبيك أولى بك
من أخيك لأُمّك » ( 4 ) بناءً على ما ذكره بعض المحدّثين في توجيهه ( 5 ) نظراً
إلى مخالفة ظاهر الإجماع من أنّ وجهه أنّ له ما بقي إن كان له ذكر أو يردّ
عليه خاصّة إن كان أُنثى . فتأمّل جدّاً .
وأصرح من الجميع المرسلة المرويّة في مجمع البيان ، فإنّ فيها : ويصحّ
اجتماع الكلالتين معاً ، لتساوي قرابتهما ، وإذا فضلت التركة يردّ الفاضل على
كلالة الأب والأُمّ أو الأب دون كلالة الأُمّ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 260 .
( 2 ) المبسوط 4 : 73 .
( 3 ) الكافي 7 : 74 .
( 4 ) الوسائل 7 : 414 ، الباب 1 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 391 .
( 6 ) مجمع البيان : سورة النساء 3 : 18 .