دلالة على التخصيص ، كما ذكره معترضاً عليه في الكفاية ( 1 ) .
هذا ، وربّما يظهر من التنقيح الإجماع في المسألة فإنّه قال : يدلّ على
استحباب الطعمة قوله تعالى : « وإذا حضر القسمة أُولوا القربى واليتامى
والمساكين فارزقوهم منه » وهذا وإن كان عامّاً في طرفي المُطْعِم والمُطْعَم
لكنّ إجماع الأصحاب والروايات خصّاه بالمسألة المذكورة ( 2 ) .
وأشار بها إلى مسألة الطعمة للأبوين خاصّة المذكورة في العبارة
ونحوها من عبائر الجماعة .
واعلم أنّ مقتضى الأصل الّذي مهّدناه في هاتين المسألتين لنفي الطعمة
اختصاصها في كلّ من الأبوين بما إذا كان له جدّ واحد أو جدّة دون ما إذا
كان له معاً ، لعدم ظهور الأخبار إلاّ في الصورة الأُولى خاصّة ، فيتمسّك في
نفي الطعمة في الثانية إلى الأصل ، لكنّ عدم القائل بالفرق بين الصورتين
كاف في ثبوتها فيها ، مع قوّة احتمال ثبوتها فيها بطريق أولى ، لكن مقتضاها
- كالإجماع - استحباب السدس لهما .
وحيث لا مرجّح لأحدهما في الاختصاص بالسدس يقسّم بالسويّة
بينهما ، ولا زيادة عن السدس لهما قطعاً ، إذ نحن في ويل وعويل في إثبات
أصل السدس لهما فكيف لنا بإثبات الزائد عنه أيضاً ؟ !
( الرابعة ) : الولد الحاجب لكلّ من الأُمّ والزوجين عن كمال نصيبه
يشمل ولد الولد وإن نزل إجماعاً ، كما مرّ . قيل : لإطلاق لفظ الولد عليه عرفاً
فيدخل في ظاهر اللفظ ( 3 ) . وفيه نظر . ولخصوص النصّ : أولاد الأولاد
يحجبون الأبوين والزوج والزوجة عن سهامهم الأكثر ، وإن سفلوا ببطنين
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 297 س 21 .
( 2 ) التنقيح 4 : 172 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 336 .