بقدر السدس فما زاد شئ لم يذكره أحد من الأصحاب عدا الشهيد في
اللمعة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وإنّما المشهور كما في المختلف ( 3 ) والمسالك ( 4 )
وغيرهما تقييده بما إذا زاد نصيبه عن السدس ولو بما دونه .
وتظهر الفائدة في اجتماع الأبوين مع البنت أو أحدهما مع البنات ، فإنّه
على القول الأوّل : لا يفضل لهما سدس فلا يستحبّ الطعمة ، وعلى الثاني :
يزيد نصيبهما عن السدس فيستحبّ .
وليس في شئ من النصوص ما يدلّ على شئ منهما صريحاً ، ولكن
يمكن الاستناد إليها لكلٍّ منهما ، مع تأيّد الأوّل بالأصل والاعتبار ، والثاني
بقاعدة التسامح في أدلّة السنن . ولعلّ هذا أجود ، سيّما مع التأيّد بكونه الأشهر .
وربّما قيل : باستحباب أقلّ الأمرين من الزائد عن السدس ومنه . ولا
دليل عليه ، عدا ضمّ الاعتبار مع الاخبار ، وهو ضعيف جدّاً ، لاتّفاق الأخبار
على السدس خاصّة من دون نقيصة .
ويستفاد من تعبير الماتن التعبير عن السدس في طرف الأُمّ بنصف الثلث
فما زاد استحباب طعمتها لأبيها وأُمّها السدس وما زاد إن حصل بالردّ ،
بخلاف الأب فطعمته لأبويه السدس خاصّة من دون زيادة . وهو شئ لم
يقم عليه في الأخبار دلالة ، ولم يذكره أحد من الطائفة فيما أعلمه . ولعلّ
ذلك منه مسامحة في التعبير ، لا التنبيه على ما مرّ إليه الإشارة .
( ولو حصل لأحدهما ) أي أحد الأبوين ( نصيبه الأعلى ) من الثلث ،
فما زاد في الأُمّ والثلثين في الأب على مختار الماتن ، والزائد على السدس
على مختار الأكثر ( دون الآخر استحبّ له طعمة الجدّ والجدّة ) بالسدس
هامش
( 1 ) اللمعة : 345 .
( 2 ) الدروس 2 : 367 .
( 3 ) المختلف 9 : 105 .
( 4 ) المسالك 13 : 140 .