خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فخصّ الردّ بالبنتين ، لدخول النقص
عليهما ، فيكون الفاضل لهما ( 1 ) وللموثّق في رجل مات وترك ابنتيه وأباً قال
للأب السدس وللابنتين الباقي ( 2 ) .
ويضعّف الأوّل : بأنّه مجرّد اعتبار لا دليل عليه ، وعلى تقديره فإنّما
يجب جبر النقص بذلك إذا لم يكن جبر بشئ آخر غيره ، والحال أنّه قد
جبره الشارع به حيث جعل لهنّ فريضة عليا خاصّة لا دنيا ، فيكون النقص
كالفريضة الدنيا لهنّ فيساوين الأبوين من جميع الوجوه ، فلا يصلح حجّة .
مع انتقاضه بالمعتبرة المستفيضة الواردة في اجتماع أحد الأبوين مع
البنت الواحدة ، لتصريحها بردّ الفاضل عليهما بنسبة الفريضة .
منها الصحيح : أقرأني أبو جعفر ( عليه السلام ) صحيفة كتاب الفرائض - إلى أن
قال : - فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأُمّه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأُمّ
السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما
أصاب سهماً فللأُمّ ، قال : وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف
ثلاثة أسهم وللأب السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة
أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأب ( 3 ) .
والخبر : في رجل ترك ابنته وأُمّه أنّ الفريضة من أربعة ، لأنّ للبنت النصف
ثلاثة أسهم ، وللأُمّ السدس سهم وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما بقدر سهامهما ( 4 ) .
وهذه العلّة موجودة في المسألة ، فيتعدّى بها الحكم إليها ، ويعارض بها
هامش
( 1 ) كما في المختلف 9 : 103 .
( 2 ) الوسائل 17 : 465 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل 17 : 463 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 464 ، الحديث 6 .