( ولو كان من يحجب الأُمّ ) من الإخوة ( ردّ على الأب والبنت )
خاصّة ( أرباعاً ) والفريضة حينئذ من أربعة وعشرين ، للأُمّ سدسها أربعة ،
وللبنت اثنى عشر بالأصل وثلاثة بالردّ ، وللأب أربعة بالأصل وواحد بالردّ ،
ولا خلاف في أصل الردّ هنا وسابقاً وكونه فيه أخماساً ، كما لا خلاف في
اختصاصه هنا بمن عدا الأُمّ ، بل على جميع ذلك الإجماع في عبائر جماعة .
وهو الحجّة المؤيّدة بما مرّ من الأدلّة ; مضافاً في الأخير إلى فحوى الأدلّة
الدالّة على حجب كلالة الأب للأُمّ عن الثلث .
فإنّ حرمانها بهم من أصل الفريضة العليا يستلزم حرمانها بهم من الردّ
بجهة القرابة بطريق أولى ، سيّما مع تضمّن كثير من النصوص الدالّة على
حرمانها بهم من فريضتها العليا التعليل له بحكمة التوفير على الأب ،
الموجودة هنا أيضاً . ولعلّه إلى هذا نظر المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) في استدلاله
لحجبها من الردّ بالكلالة بالآية الدالّة على حجبها بهم عن الفريضة الكاملة ( 1 ) .
فتردّد صاحب الكفاية فيه ( 2 ) لا وجه له ، بل ضعيف غايته ، لما عرفته .
وبه يذبّ عما اعترضه به أيضاً من منافاة الحرمان هنا لعموم الصحيحة
السابقة في إبطال العصبة ، لارتفاع المنافاة بتخصيص عمومها بما إذا لم يكن
ثمّة كلالة حاجبة .
وبالجملة لا شبهة في المسألة ، كما لا شبهة عند الأكثر في كون الردّ
أرباعاً ، لما مضى قريباً من أنّ ذلك قضيّة الردّ على نسبة السهام ، مع كونه
الآن مشهوراً بين أصحابنا ، بحيث لا يكاد بتحقّق فيه مخالف منهم ، ولم ينقل
إلاّ عن معين الدين المصريّ .
حيث ذهب إلى قسمة الردّ أخماساً هنا أيضاً ، للأب منها سهمان سهم الأُم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 353 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 295 س 33 .