وسهمه ، لأنّ الإخوة يحجبون الأُمّ عن الزائد لمكان الأب ، فيكون الزائد له ( 1 ) .
ولعلّه نظر إلى مفهوم ما تقدّم من التعليل الوارد في الأخبار لحجب الأُمّ
عن الثلث . وهو غير بعيد ، لاعتبار أسانيدها بالصحّة في بعض ، والقرب منها
في آخر ، مع حجّيّة مفهوم التعليل ، وأنّه يتعدّى به حيثما كانت العلّة موجودة .
إلاّ أنّ إطباق الفتاوى واتّفاقها على كون الردّ أرباعاً - بحيث كاد أن يعدّ
إجماعاً - أوجب وهنه ، مع إمكان أن يقال : إنّ التعليل إنّما هو لحجب الأُمّ
عن الزائد عن السدس لا إعطاؤه بجميعه للأب ، فمقتضى التعدّي به حينئذ
إثبات أصل الحجب عنه . ونحن نقول به ، كما قدّمناه ، لا إعطاؤه كلّه للأب
وإن اتّفق ذلك في أكثر الصور ، فإنّه ليس كالتعليل يتعدّى به من غير دليل .
والتوفير على الأب المعلّل به الحجب لا يجب أن يكون بتمام الزائد ،
لصدقه بالتوفير بالبعض . لكنّه خلاف الظاهر المتبادر منه ، لسبق التوفير
بالجميع إلى الذهن . ولعلّه لذا احتمل هذا القول في الدروس ( 2 ) ولكن رجع
عنه .
( ولو كان ) مع الأبوين ( بنتان فصاعداً فللأبوين السدسان ) بينهما
نصفان ( وللبنتين أو البنات الثلثان بالسويّة ) ولا ردّ في المقام ، لأنّ
الفريضة حينئذ بقدر السهام .
( ولو كان معهما ) أي مع البنتين ( أو معهنّ ) أي البنات ( أحد
الأبوين ) خاصّة ( كان له السدس ) مطلقاً أباً كان أو أُمّاً ( ولهما أو لهنّ
الثلثان و ) السدس ( الباقي ) عن سهامهم ( يردّ ) عليهم جميعاً
( أخماساً ) على نسبة السهام على الأشهر الأقوى ، بل لعلّه عليه الآن كافّة
أصحابنا ، لما مضى قريباً .
هامش
( 1 ) كما في الدروس 2 : 357 .
( 2 ) الدروس 2 : 357 .