في مال ما لا يفي ) به كنصفين وثلث أو ثلثين ونصف ونحو ذلك ، وإلاّ
لكان جاهلا أو عابثاً تعالى الله عن ذلك عُلواً كبيراً .
والعمدة هو الإجماع والنصّ :
ففي الصحيح : في زوج وأبوين وابنة ، وللزوج الربع ثلاثة من اثني عشر ،
وللأبوين السدسان أربعة من اثني عشر ، وبقي خمسة أسهم ، فهي للابنة ،
لأنّها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير ذلك ، وإن كانتا اثنتين فليس لهما غير ما
بقي خمسة ، الحديث ( 1 ) .
وفي المستفيضة : أنّ الّذي أحصى رمل عالج يَعلم أنّ السهام لا تعول
على ستّة ( 2 ) .
( بل يدخل النقص على البنت أو البنتين ) كما في أمثلة الصحيح ، أو
على الأُخت للأبوين أو الأب أو الأُختين كذلك ( أو على الأب أو من
يتقرّب به ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ) .
وفرض دخول النقص على الأب غير موجود إلاّ هنا وفي الشرائع ( 3 )
وجملة من كتب الفاضل ( 4 ) واللمعة ( 5 ) . وهو غير جيّد ، يظهر وجهه ممّا
قدّمناه في ضابطة من يدخل عليه النقص ، فإنّ الأب مع الولد لا ينقص عن
السدس ، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومسألة العول مختصّة بهم .
ومنه يظهر فساد ما قيل في مثاله وهو زوج وأبوان الفريضة ستّة للزوج
النصف ثلاثة وللأُمّ الثلث والباقي وهو الواحد للأب فيدخل النقص عليه ،
لأن المناسب أن يكون له اثنان من الستّة كما للأُمّ ، وذلك لأنّ ثبوت الاثنين
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 465 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 424 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 14 .
( 3 ) الشرائع 4 : 21 .
( 4 ) التحرير 2 : 163 س 8 .
( 5 ) اللمعة 8 : 87 .