وفي الصحيح : أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) أقرأني صحيفة الفرائض الّتي هي إملاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخطّ عليّ ( عليه السلام ) بيده ، فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأُمّه
لابنته النصف وللأُمّ السدس يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة
أسهم فهو للابنة ، وما أصاب سهماً فهو للأُمّ ، ووجدت فيها رجل ترك ابنته
وأبويه للابنة النصف ثلاثة أسهم ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس يقسّم
المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فهو للابنة ، وما أصاب سهمين
فللأبوين ، قال : وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه للابنة النصف وللأب سهم
يقسّم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهماً
فللأب ، الحديث ( 1 ) .
وفي الخبر : وقد سئل المال لمن هو للأقرب أو للعُصبة ؟ فقال ( عليه السلام ) :
المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الّتي
لا يسعها المضمار .
( و ) من هنا يصحّ ما سيأتي من أنّ ( فاضل التركة يردّ على ذي
السهام عدا الزوج والزوجة والأُمّ مع وجود من يحجبها على تفصيل
يأتي ) ذكره إن شاء الله تعالى .
( الثانية : لا عول في الفرائض ) بضرورة مذهبنا ، والمعتبرة المستفيضة
الّتي كادت تبلغ التواتر عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) ، وإنكارهم الشديد في ذلك ،
واحتجاجاتهم . وقد أطنب الأصحاب في الاستدلال على ذلك والردّ على
مخالفيهم بما لا يسع المقام لذكره .
ومن جملته ما أشار إليه الماتن بقوله : ( لاستحالة أن يفرض سُبحانه
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 463 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 17 : 431 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 1 .