في المبسوط لعموم الآية ، ثم قال : احتجّ الشيخ على قوله في النهاية بما رواه
أبو العباس عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس للنساء عفو ولا قود ، ثم قال :
والجواب المنع من صحّة السند ( 1 ) .
وهو كما ترى صريح في فهمه من تلك العبارات ما فهمناه ، وأنّ عنوانها
مسألة من يرث القصاص لا هذه المسألة ، ونسبه في الدروس أيضاً إلى
الفاضل بعد نسبته إيّاه إلى الحلّي ، قال : وفي المبسوط يرثها من يرث المال ،
واختاره ابن إدريس والفاضل للآية ( 2 ) ولم أقف على ما ذكره في شئ من
كتبه الّتي تحضرني .
ولا يبعد أن يكون منشأ نسبته ذلك إليه عبارته في المختلف المتقدّمة
المتضمّنة لاختياره ما اختاره المبسوط والحلّي ، لكنّها - كما عرفت -
صريحة في أنّ عنوان مختارهم في تلك العبائر شئ آخر لا هذه المسألة .
( الثالثة : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الإمام ( عليه السلام ) فله القود
أو الدية مع التراضي ) عن القود عليها ( وليس له العفو ) عنهما ، وفاقاً
للإسكافي ( 3 ) والشيخين ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ولعلّه المشهور بين الأصحاب ، كما
صرّح به جمع ، للصحيح المرويّ في الكتب الثلاثة بعدّة طرق صحيحة : في
الرجل يقتل وليس له وليّ إلاّ الإمام أنّه ليس للإمام أن يعفو وله أن يقتل ، أو
يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لأنّ جناية المقتول كانت على
الإمام ( عليه السلام ) وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ( 6 ) . وهو يتناول العمد
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 285 .
( 2 ) الدروس 2 : 348 .
( 3 ) كما في المختلف 9 : 297 .
( 4 ) المقنعة : 743 ، والنهاية 3 : 371 .
( 5 ) المهذّب 2 : 460 .
( 6 ) الكافي 7 : 359 ، الحديث 1 ، الفقيه 4 : 107 ، الحديث 5204 ، التهذيب 10 : 178 ، الحديث 11 .