في المرسل ، لوروده مورده أيضاً ، فلا يعمّ غيره .
وخامس : بحمل الأولاد فيها على الصغار وهم بحكم المسلمين تبعاً
لإسلام أبيهم قبل ارتداده .
وفيه نظر لما فيه من تقييد الأولاد بالصغار ثم تقييدهم بالمنعقدين حال
إسلام الأب ، وليس فيها ما يرشد إليهما ، مع إشعار وصفهم بالنصارى على
خلافهما . ولولا الإجماع الظاهر المستشعر من جملة من العبائر لكان
المصير إليها ليس بذلك البعيد ، لاعتبار السند ، والاعتضاد بعمومات أدلّة
الإرث ، السليمة هنا عن المعارض ممّا دلّ على عدم إرث الكافر عن
المسلم ، لاختصاصه بحكم التبادر بعدم الإرث عن المسلم الحقيقي ، لا عن
مطلق من بحكمه ، وبرواية الإسكافي لها عن ابن فضال وابن يحيى عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) والحمل على التقيّة يصار إليه مع وجود المعارض الأقوى ،
وليس بعد الإجماع كما فرضناه مضافاً إلى انجبار ضعفها بذلك ، لموافقتها
للعمومات السليمة هنا - كما عرفت - عن المعارض .
( وأمّا القتل ) أي قتل الوارث - لولاه - المورّث ( فيمنع الوارث من
الإرث ) أي إرث المقتول ( إذا كان عمداً ظلماً ) إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً
في كلام جماعه حدّ الاستفاضة ، والصحاح به مع ذلك كغيرها من المعتبرة
مستفيضة :
ففي الصحيح وغيره : لا ميراث للقاتل ( 2 ) .
واحترز بالظلم عمّا لو قتله حدّاً أو قصاصاً . ونحوهما من القتل بحقّ
فإنّه لا يمنع بلا خلاف ، كما في كلام جماعة . وهو الحجّة المؤيّدة بعمومات
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 107 .
( 2 ) الوسائل 17 : 388 ، 389 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 6 .