( إلاّ أن ) يدرك حيّاً و ( يذكّى و ) غاية ( إدراك ذكاته بأن يجده ورجله
تركض أو عينه تطرف ، وضابطه حركة الحيوان ) . وسيأتي إن شاء الله تعالى
تمام الكلام في المقام في المسألة الرابعة من مسائل الأحكام .
وما ذكره الماتن هنا مناف لما اختاره ثمّة من اعتبار استقرار الحياة ،
إلاّ أن يفسّر بما هنا ، كما عن ابن حمزة ( 1 ) لكنّه خلاف ظاهر الأكثر ،
كما سيظهر ، بل في المختلف ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) عن المبسوط تفسيره ببقاء
الحياة يوماً أو بعض يوم .
( ويشترط في الكلب أن يكون معلّماً ) بحيث ( يسترسل ) وينطلق
( إذا أُغري ) وأُرسل ( وينزجر ) ويقف عن الاسترسال ( إذا زجر ) عنه
و ( وألاّ يعتاد أكل صيده ) بلا خلاف في الشرطين الأوّلين وإن اختلفوا في
إطلاق الثاني ، كما في ظاهر العبارة وعن الأكثر ، أو اختصاصه بما إذا لم يكن
بعد إرساله على الصيد ، كما اختاره الشهيدان ( 4 ) وغيرهما تبعاً للفاضل في
التحرير ( 5 ) . وليس ببعيد ، لدلالة العرف عليه ، وهو الأصل في إثبات هذه
الشروط ، لعدم دليل عليه سواه بعد الإجماع . وعلى الأظهر في الثالث ، وهو
الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، وفي الانتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 ) وظاهر
المختلف ( 8 ) وكنز العرفان ( 9 ) الإجماع عليه .
( و ) على أنّه ( لا عبرة ب ) الأكل على سبيل ( الندرة ) كما صرّح به
أرباب هذا القول كافّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما استدلّ به ناقله الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 356 .
( 2 ) المختلف 8 : 276 .
( 3 ) التنقيح 4 : 7 .
( 4 ) الدروس 2 : 393 ، المسالك 11 : 414 .
( 5 ) التحرير 2 : 154 س 28 .
( 6 ) الانتصار : 398 .
( 7 ) الخلاف 6 : 6 ، المسألة 2 .
( 8 ) المختلف 8 : 271 .
( 9 ) كنز العرفان 2 : 309 - 310 وفيه « وهو قول أصحابنا » .