اختصاص أدلّة الإباحة من الكتاب والسنّة بالكلاب خاصّة ، مع دلالة الأوّل
بمفهوم القيد المعتبر على نفيها عمّا عدا محلّ القيد ، فيكون من أدلّة الحرمة
كالأصل ونحوهما الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
ففي الصحيح : قلت : فالفهد ، قال : إن أدركت ذكاته فكل ، قلت : أليس
الفهد بمنزلة الكلب ؟ فقال : ( 1 ) ليس شئ مكلّب إلاّ الكلب ( 2 ) .
وفيه : ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ فقال : إن أدركت ذكاته فكل
منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ( 3 ) .
وفيه : أمّا ما قتله الطير فلا تأكله إلاّ أن تذكّيه ، وأمّا ما قتله الكلب وقد
ذكرت اسم الله تعالى عليه فكل وإن أُكل منه ( 4 ) .
وفي الحسن : عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل
صيد شئ من هذه إلاّ ما ذكّيتموه ، إلاّ الكلب المكلّب ، الخبر ( 5 ) .
خلافاً للعماني حيث أحلّ صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر
وغيرهما ( 6 ) لعموم الآية ( 7 ) وللصحاح الكلب والفهد سواء ( 8 ) .
وخصّها الشيخ بموردها تارة أعني الفهد ، محتجّاً بأنّه يسمّى كلباً لغةً ،
وحملها على التقيّة اُخرى ، وعلى الضرورة ثالثة ( 9 ) وخيرها أوسطها ، لما
مضى من الصحيح المتضمّن بعد السؤال عن الفهد : أليس بمنزلة الكلب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : زيادة « لا » .
( 2 ) الوسائل 16 : 216 ، الباب 6 من أبواب الصيد ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 222 ، الحديث 11 .
( 4 ) الوسائل 16 : 220 ، الباب 9 من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، 9 .
( 5 ) المصدر السابق : 208 ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 6 ) المختلف 8 : 349 .
( 7 ) المائدة : 4 .
( 8 ) الوسائل 16 : 212 ، الباب 2 من أبواب الصيد ، الحديث 18 .
( 9 ) التهذيب 9 : 28 - 29 ، ذيل الحديث 112 و 113 .