من الإخوة والأعمام وأولادهم بمعنى زيادة الميراث ، وفي غيرهم بمعنى
الحجب إجماعاً ، كما يأتي .
( والسبب ) هو الاتّصال بما عدا الولادة من ولاء وزوجيّة . وهو لتعدّد
ما به الاتّصال فيه ( قسمان زوجيّة ) من الجانبين مع دوام العقد أو شرط
الإرث على الخلاف المتقدّم في كتاب النكاح ( وولاء ) بفتح الواو ، وأصله
القرب والدنوّ . والمراد به هنا تقرّب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب
الإرث بغير نسب ولا زوجيّة .
( والولاء ) له ( ثلاث مراتب ) كالنسب لا يرث أحد من المرتبة
التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة خال من الموانع .
فأقربها ( ولاء العتق ، ثمّ ولاء تضمّن الجريرة ، ثمّ ولاء الإمامة )
والقسم الأوّل : يجامع جميع الورّاث ، والثاني : لا يجامع النسب وإن بعد .
( الثانية في ) بيان ( موانع الإرث )
( وهي ) كثيرة ذكر الماتن منها هنا ( ثلاثة ) هي أظهر أفرادها
( الكفر ، والقتل ، والرقّ ) .
( أمّا الكفر فإنّه يمنع في طرف الوارث ) يعني أنّه لو كان كافراً لا
يرث مسلماً ، ويرث لو كان بالعكس . والأصل فيه بعد اتّفاق المسلمين كافّة
- كما في صريح المسالك ( 1 ) وظاهر غيره - المعتبرة المستفيضة ، الّتي كادت
تكون متواترة ، بل لعلّها متواترة :
ففي الموثّق : عن الرجل المسلم هل يرث المشرك ؟ قال : نعم ، ولا يرث
المشرك المسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 20 .
( 2 ) الوسائل 17 : 375 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 .