عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه قال : لا يتوارث أهل ملّتين فقال : نرثهم ولا يرثونا ،
إنّ الإسلام لم يزده إلاّ عزّاً في حقّه ( 1 ) .
والخبر : عن قوله « لا يتوارث أهل ملّتين » ، فقال ( عليه السلام ) : نرثهم ولا يرثونا ،
إنّ الإسلام لم يزد في ميراثه إلاّ شدّة ( 2 ) .
وفي آخر : لا يتوارث أهل ملّتين يرث هذا هذا وهذا هذا إلاّ أنّ المسلم
يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ( 3 ) .
وفي الموثّق : لا يزداد الإسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم ولا يرثونا ( 4 ) .
وفي الخبر : النصرانيّ يموت وله ابن مسلم أيرثه ؟ قال : فقال : نعم ، إنّ الله
تعالى لم يزده في الإسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم ولا يرثونا ( 5 ) .
وحيث قد ظهر أنّ الكافر لا يرث المسلم ( ف ) قد ظهر منه أنّ ( ميراث
المسلم لوارثه المسلم ) مطلقاً ( انفرد بالنسب ) وما بعده من الأسباب ( أو
شاركه الكافر ) فإنّه لا يرثه مطلقاً ( ولو كان أقرب ) إليه من الوارث المسلم
( حتّى ) أنّه لو كان ذلك الوارث المسلم ( ضامن جريرة ) اتّفق ( مع ولد
كافر ) للميّت ( فالميراث للضامن ) دون الولد الكافر .
وبالإجماع على هذا بالخصوص صرّح جماعة من الأصحاب ، ونفى
عنه الخلاف في السرائر ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وغيرهما . ولعلّه يفهم من إطلاق
الأخبار المتقدّمة في صدر الباب ، سيّما الأخير منها ، فإنّه كالصريح فيه ، بل
جزم بصراحته في المسالك ( 8 ) وغيره . وقصور سنده منجبر بما مرّ ، وبالعمل
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل 17 : 377 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 17 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 15 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 19 .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 6 ) السرائر 3 : 266 .
( 7 ) المسالك 13 : 21 - 22 .
( 8 ) المسالك 13 : 21 - 22 .