( كتاب المواريث )
هو أعمّ من الفرائض مطلقاً إن أُريد بها المفروض بالتفصيل ، وإن أُريد
بها ما يعمّ الإجمال كإرث أُولي الأرحام فهو بمعناه . ومن ثمّ كان التعبير بما
هنا أولى من التعبير بالفرائض . والأصل فيه بعد الإجماع الكتاب والسنّة .
قال سبحانه : « يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( 1 ) إلى
آخر الآيتين .
وفي النبويّ : تعلّموا الفرائض وعلّموها الناس فإنّي امرء مقبوض ، وأنّ
العلم يستقبض ويظهر الفتن ، حتّى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من
يفصل بينهما ( 2 ) .
قيل : وذلك لابتناء مسائل الفرائض على أُصول غير عقليّة ، وعدم
اشتمال القرآن على جميعها ، ولأهل البيت فيها أُصول باينوا بها سائر الفرق ،
وهم أدرى بما في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفيه أيضاً : تعلّموا الفرائض ، فإنّها من
دينكم ، وأنّه نصف العلم ، وأنّه أوّل ما ينتزع من أُمتي . وقد ذكروا في
توجيه التنصيف وجوهاً كلّها تعسّفات ( 3 ) .
( والنظر ) فيه يكون ( في المقدّمات والمقاصد واللواحق )
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 208 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 300 .