النسيان ، لكنّه يختصّ بما إذا لم يقطع بانتفائه عنه ، ومع القطع به يشكل . ولذا
قيل : بأنّه حينئذ لقطة أيضاً كصورة المشارك مع الإنكار ( 1 ) . وهذا أيضاً
مشكل بعد إطلاق النصّ والفتوى ، مع عدم صدق اللقطة على مثله ظاهراً ،
فمتابعة الإطلاق لعلّها أولى . ولا ينافيه القطع بالانتفاء ، فقد يكون شيئاً بعثه
الله تعالى ورزقه إيّاه .
وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بكونه لقطة مع
المشارك بين المنحصر منه وغير المنحصر . والوجه فيه ظاهر ، لأنّه
بمشاركة غيره لا يد له بخصوصه ، فتكون لقطة . وأمّا مع انحصار المشارك
فإنّ المفروض أنّه لا يعرفه الواجد فلا يملكه بدون التعريف سنة .
قيل : ويحتمل قويّاً كونه له مع تعريف المنحصر خاصّة ، لأنّه بعدم
اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك له فيه ( 2 ) .
وهو حسن يمكن تنزيل إطلاق النصّ والفتوى عليه .
ولا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما
زاد ، للإطلاق ، ولاشتراكهم في اليد بسبب التصرف .
قيل : ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ، ولا الوصف ، لأنّه مال لا يدّعيه
أحد . ولو جهلوا جميعاً أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في
التصرّف خاصّة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ،
وإن كان الاشتراك في الملك والتصرّف فهم فيه سواء ( 3 ) . ودليل بعض ما ذكر
غير واضح .
( الثالثة : لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرّفها ) سنة ( ما لم ينو
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 125 .
( 2 ) الروضة 7 : 124 .
( 3 ) الروضة 7 : 125 .