كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والأجر له ( 1 ) .
وفي آخر : عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص - إلى أن
قال ( عليه السلام ) : - وإلاّ كانت في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا ، فإن
أصاب صاحبها ردّها عليه ، وإلاّ تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره
بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله الأجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان
الأجر له ( 2 ) .
( وإبقائها أمانة ) موضوعاً في حرز أمثاله كالوديعة ، فلا يضمنها إلاّ مع
التعدّي أو التفريط ، لأنّه حينئذ محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته له ،
فلا يتعلّق به ضمان ، لانتفاء السبيل على المُحسنين ، وهذا لم يرد به نصّ
كأصل التخيير بينه وبين أحد الأوّلين ، لظهور النصوص الواردة فيهما في
تعيين أحدهما لا التخيير مطلقاً .
إلاّ أنّه قيل : يفهم الإجماع عليه من التذكرة ( 3 ) فإن تمّ ، وإلاّ كان مشكلا ،
لما يأتي من وقوع الخلاف في توقّف التملّك على النيّة أو حصوله قهراً ،
وعليه لا معنى للإبقاء أمانة ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( و ) يستفاد من المستفيضة أنّه ( لو تصدّق ) الملتقط ( بها ) بعد
الحول ( فكره المالك ) ذلك ( ضمن الملتقط ) ولا خلاف فيه ظاهراً ، ونفاه
في المسالك ( 4 ) صريحاً ، وجعله في المختلف إجماعاً ( 5 ) .
ثمّ إنّ كلّ ذا إذا كانت مأمونة البقاء تمام الحول كالدراهم والدنانير
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 349 و 368 ، الباب 2 و 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 349 و 368 ، الباب 2 و 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 3 ) القائل به المقدّس الأردبيلي : مجمع الفائدة 10 : 469 .
( 4 ) المسالك 12 : 517 .
( 5 ) المختلف 6 : 86 - 87 .