الحرم مطلقة لا تفصيل فيها بين الزائد على الدرهم والناقص عنه ، فلا وجه
للحكم به .
والثاني : بما يحكى عن جماعة من عدم الفرق بينهما ، وإن اختلفوا في
الحكم كراهة كما عن الخلاف ( 1 ) ووالد الصدوق ( 2 ) أو تحريماً كما عن
النهاية ( 3 ) وجماعة ومنهم الماتن في كتاب الحجّ والدروس ( 4 ) فيه أيضاً
والفاضل في المختلف ( 5 ) والقواعد ( 6 ) والمقداد في التنقيح ( 7 ) والصيمري في
شرح الشرائع ( 8 ) والشهيد في اللمعة ( 9 ) ومشترطاً في التحريم نيّة التملّك
مصرّحاً بالجواز إذا كان بنيّة الإنشاد ، ونسبه في المسالك ( 10 ) وغيره إلى
المشهور ، واحتجّ فيه لهم بآية : « أو لم يروا أنّا جعلنا حرماً آمناً » ( 11 ) فإنّ
مقتضاه أن يكون الإنسان آمناً فيه على نفسه وماله ، وهو ينافي جواز أخذه .
والنصوص :
منها : لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا رجل ، ولو أنّ الناس تركوها لجاء
صاحبها فأخذها ( 12 ) .
ومنها : عن رجل وجد ديناراً في الحرم فأخذه ، قال : بئس ما صنع
ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قلت : ابتلي بذلك ، قال : يعرّفه ( 13 ) الحديث .
ومنها : عن لقطة الحرم ، فقال : لا تمسّ أبداً حتّى يجيء صاحبها
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 579 ، المسألة 3 .
( 2 ) المختلف 6 : 85 .
( 3 ) النهاية 2 : 45 .
( 4 ) الدروس 1 : 472 .
( 5 ) المختلف 6 : 83 .
( 6 ) القواعد 1 : 197 س 18 .
( 7 ) التنقيح 4 : 116 .
( 8 ) غاية المرام : 175 س 30 ( مخطوط ) .
( 9 ) اللمعة : 144 .
( 10 ) المسالك 12 : 515 .
( 11 ) العنكبوت : 67 .
( 12 ) الوسائل 17 : 348 ، الباب 1 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .
( 13 ) التهذيب 6 : 395 ، الحديث 30 .