عن اللقطة ، قال : تعرّف سنة قليلا كان أو كثيراً ، قال : وما كان دون الدرهم
فلا يعرّف ( 1 ) .
ومرسلة الفقيه : وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرّفها ( 2 )
الخبر .
خلافاً للديلمي ( 3 ) والتقي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) فاختاروا الإلحاق .
وحجّتهم عليه غير واضحة ، ومع ذلك الأدلّة على خلافه ، كما عرفت
متكاثرة متعاضدة .
نعم يستفاد من قول الماتن فيه ( روايتان ) وجود رواية لهم ، ولم نقف
عليها بعد التتبّع ، وبه صرّح في التنقيح ( 6 ) .
وإطلاق الخبرين الأخيرين يقتضي عدم الفرق في جواز ما دون الدرهم
وتملّكه بين التقاطه من الحرم وغيره ، وهو ظاهر المتن أيضاً ، بل يستفاد من
قوله : ( وما كان أزيد ) من الدرهم ( فإن وجده في الحرم كره أخذه ، وقيل :
يحرم ولا يحلّ أخذه إلاّ مع نيّة التعريف ) عدم الخلاف فيه ، ونحوه عبارة
الشيخ في النهاية ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والحلّي ( 9 ) كما حكي .
وفي كلّ من الحكم بعدم الفرق في ذلك والإشعار بعدم الخلاف فيه
واختصاصه بما زاد من لقطة الحرم نظر :
فالأوّل : بعدم دليل عليه عدا إطلاق الخبرين ، وليسا يشملان بحكم
التبادر والغلبة محلّ الفرض ، وأدلّة المنع ، والجواز المستدلّ بها في لقطة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 297 ، الحديث 4064 .
( 3 ) المراسم : 306 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 350 .
( 5 ) الوسيلة : 278 .
( 6 ) التنقيح 4 : 115 .
( 7 ) النهاية 2 : 45 .
( 8 ) المهذّب 2 : 567 .
( 9 ) السرائر 2 : 101 .