الدلالة والمخالفة للقواعد الشرعية - بأنّه قياس فاسد في الشريعة ، مع أنّ
الرواية الدالّة على ذلك ثمّة مشترطة للرهينة ، فإنّه قال ( عليه السلام ) الظهر يركب إذا
كان مرهوناً وعلى الّذي يركب نفقته ، والدرّ يشرب إذا كان مرهوناً وعلى
الّذي يشرب نفقته ( 1 ) .
( و ) من هنا ينقدح أنّ ( الوجه ) في المسألة ما اخترناه ثمّة من لزوم
( التقاصّ ) بالنفقة ، ورجوع كلّ ذي فضل بفضله ، لأنّ لكلّ منهما حقّاً عند
الآخر ، فيتقاصّان كسائر الحقوق .
( القسم الثالث ) في لقطة المال الصامت
( وفيه ثلاثة فصول ) :
( الأوّل اللقطة )
( كلّ مال ضائع أُخذ ولا يد عليه ) هذا تعريف لها بالمعنى الأخصّ ،
الّذي هو المعروف منها لغةً ، كما مضى .
وربّما كان فيه مع جعل المعرّف قسماً ثالثاً من اللقطة تقسيم للشيء إلى
نفسه وغيره .
ويندفع بأنّ المراد من المقسم المعنى الأعمّ الّذي هو المصطلح في
استعمال الفقهاء ، فلا محذور لتغاير الاعتبارين .
وكان عليه أن يقيّد المال بالصامت كي لا ينتقض في طرده بالحيوان
الضائع ، حتّى العبد فإنّه داخل في المال المطلق .
إذا عرفت هذا ( ف ) اعلم أنّ ( ما ) كان منه ( دون الدرهم ) يجوز
التقاطه و ( ينتفع به من غير تعريف ) بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الإجماع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 12 في أحكام الرهن ، الحديث 2 .