المبسوط غير واضح ، مع أنّ الأصل عدم جواز الأخذ والتصرّف في ملك
الغير بدون إذن من الشرع ، كما هو مفروض البحث .
فإذاً الأظهر قول الأكثر .
( و ) يجب أن ( ينفق الواجد على الضالّة إن لم يتفق سلطان ينفق )
عليها ( من بيت المال ) أو يأمره بالإنفاق حفظاً لنفسها المحترمة عن الهلكة ،
ولا يرجع بالنفقة على المالك حيثما لم يجز له أخذها قطعاً ، لعدم الإذن له
في الأخذ ولا الإنفاق وإن وجب عليه من باب الحفظ .
( وهل يرجع ) بها ( على المالك ) حيثما جاز له الأخذ مع نيّة الرجوع ؟
قولان ( الأشبه نعم ) وعليه الأكثر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، لما مرّ في
بحث الإنفاق على اللقيط .
خلافاً لمن سبق ثمّة . ودليله مع جوابه يعلم من هناك .
( ولو كان للضالّة نفع كالظهر ) والركوب ( أو اللبن ) جاز الانتفاع به
في مقابلة الإنفاق بلا خلاف ، كما يفهم من الروضة ( 1 ) ويعضده الصحيح ( 2 )
الوارد في تجويز استخدام اللقطة في مقابلة النفقة .
وفي كيفيّة الاحتساب بالمنفعة مكان النفقة قولان .
( قال الشيخ في النهاية : كان ) ما استوفاه من المنافع ( بإزاء ما أنفق )
عليها ( 3 ) . وحجّته هنا غير واضحة ، عدا ما ذكره جماعة من الحوالة على
ما ورد في الرهن من الرواية .
ويضعّف - زيادة على ما أوردنا عليها ثمّة من ضعف السند وقصور
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 91 .
( 2 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 .
( 3 ) النهاية 2 : 50 .