قال : لعدم قوام الحيوان بدونهما ، ولظاهر قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّه إن
تركها في غير كلاء ولا ماء فهي للذي أحياها ( 1 ) . وهذا أقوى .
( والشاة إن وجدت في الفلاة ) الّتي يخاف عليها فيها من السباع ( أخذه
الواجد ) جوازاً بلا خلاف ظاهر مصرّح به في المسالك ( 2 ) وغيره ، بل عليه
الإجماع في شرح الشرائع للصيمري ( 3 ) وعن التذكرة ( 4 ) . وهو الحجّة ;
مضافاً إلى الصحاح المتقدّمة .
و ( لأنّها لا تمتنع من صغير السباع ) فتكون كالتالفة لا فائدة للمالك
في تركها له . ويتخيّر الآخذ بين حفظها لمالكها ودفعها إلى الحاكم ، ولا
ضمان فيهما إجماعاً ، كما في شرح الشرائع للصيمري ( 5 ) والمسالك ( 6 )
للأصل ، وانتفاء الموجب للضمان في الصورتين ، نظراً إلى الرخصة في
الآخذ ، فيكون أميناً في الحفظ والدفع إلى الحاكم الّذي هو بحكم المالك ،
لأنّه وليّ الغيّب . وبين ان يتملّكها بلا خلاف .
( و ) هل ( يضمنها ) حينئذ كما عن الأكثر مطلقاً ، أو مع ظهور المالك ،
أم لا ؟ قولان ، تردّد بينهما في الشرائع ( 7 ) .
من أنّها مال الغير ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه وإنّما المتّفق
عليه جواز تصرّفه فيها ، ولعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 8 )
وعموم الخبر : من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء
طالبه ردّه إليه ( 9 ) .
ومن ظاهر اللام في قوله ( عليه السلام ) : « هي لك » في تلك الصحاح ، وإطلاق
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 85 .
( 2 ) المسالك 12 : 496 .
( 3 ) غاية المرام : 175 س 1 ، 2 ( مخطوط ) .
( 4 ) التذكرة 2 : 267 س 12 .
( 5 ) غاية المرام : 175 س 1 ، 2 ( مخطوط ) .
( 6 ) المسالك 12 : 496 .
( 7 ) الشرائع 3 : 289 .
( 8 ) عوالي اللآلي 2 : 345 ، الحديث 10 .
( 9 ) عوالي اللآلي 3 : 485 ، الحديث 6 .