جهد ) وعطب لمرض أو كسر أو غيرهما ( في غير كلاء ولا ماء ويملكه
الآخذ ) حينئذ على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، للصحيح : من
أصاب مالا أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها
لما لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال
ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشئ المباح ( 1 )
مضافاً إلى الخبرين المتقدّمين في الدابّة .
خلافاً لابن حمزة ( 2 ) فلم يجوّز الأخذ أيضاً في هذه الصورة ، التفاتاً منه
إلى إطلاق المنع عنه في الصحاح المتقدّمة .
ويضعّف بلزوم تقييده بهذه النصوص المعتبرة ، وظاهرها كالعبارة
ونحوها من عبائر الجماعة وصريح آخرين اشتراط الأمرين من الترك من
جهد وفي غير كلاء وماء معاً ، فلو انتفى أحدهما بأن ترك من جهد في كلاء
وماء أو من غير جهد في غيرهما ، أو انتفى كل منهما بأن ترك من غير جهد
فيهما لم يجز الأخذ ، وعليه الإجماع في ظاهر التنقيح ( 3 ) وصريح
الصيمري ( 4 ) .
وربّما يستفاد من بعض متأخّري المتأخّرين ما يعرب عن كفاية أحدهما .
ولا ريب في ضعفه مع عدم وضوح دليله .
وهل الفلاة المشتملة على كلاء دون ماء أو بالعكس بحكم عادمتهما ،
أو بحكم مشتملتهما ؟ قولان ، صريح التنقيح ( 5 ) الثاني ، وصريح شيخنا
الشهيد الثاني الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسيلة : 278 .
( 3 ) التنقيح 4 : 110 .
( 4 ) غاية المرام : 175 س 19 ( مخطوط ) .
( 5 ) التنقيح 4 : 110 .