وهو كما ترى ظاهر في دوران أحكام اللقيط مدار الاسم دون وجوب
دفع الضرر ، وإليه يشير ما في المسالك في بيان احتراز الماتن بقوله : الضائع
عن غير المنبوذ وإن لم يكن له كافل من التعليل بأنّه لا يصدق عليه اسم
اللقيط وإن كان كفالته واجبة كالضائع إلاّ أنّه لا يسمّى لقيطاً ، وفي بيان
احترازه « بلا كافل له » عن الضائع المعروف النسب من قوله : فإنّ أباه وجدّه
ومن وجب عليه حضانته مختصّون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن
كان ضائعاً نعم يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من يجب عليه
حضانته كفاية من باب الحسبة ( 1 ) . ونحوه كلام غيره .
فلا وجه لما ذكرا هما وغيرهما من إلحاق المجنون مطلقاً بالصبيّ ، مع
اعترافهم بما ذكرناه ، وتصريح بعض أهل اللغة في تعريف اللقيط بأنّه الصبيّ
المنبوذ خاصّة .
فالأجود - وفاقاً لبعض من تأخّر - عدم القطع بالإلحاق ، بل التوقّف فيه .
اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، ولم أتحقّقه ، سيّما مع اقتصار كثير من
التعاريف على الصبيّ كالمتن ، مع موافقته اللغة ، كما عرفته .
نعم يتوجّه عليه خروج الصبيّة والخنثى الغير البالغين مع صدق اللقيط
على غير مميّزهما لغةً وعرفاً ، وورود النصّ به في الأُولى .
ففي الخبر المعتبر : عن اللقيطة ، فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن
تستخدمها بما أنفقت عليها ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) .
ويمكن الذبّ عنه بإدخالهما في الصبيّ تغليباً ، سيّما مع شيوعه ودخول
الصبيّة فيه بفحوى الخطاب جدّاً .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 461 .
( 2 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 372 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 ، 1 .