المحكيّة في المسألة ، ولعلّ هذا لا يخلو عن قوّة ، سيّما مع ظهور سياق
المعتبرة كالعبارة في أنّ المقصود من الحكم فيهما تجويز البيع بكلّ ما يشاء
لا تجويزه حقيقةً .
وإطلاقه على مطلق المعاوضة الشرعيّة مجاز شائع ، وقد ورد مثله في
جواز بيع خدمة العبد المدبّر ، وقد حمله الأصحاب على نحو الإجارة دون
البيع حقيقةً ، ونحوه إطلاق البيع على المعاوضة على سكنى الدار .
وكيف كان ، فالأحوط ترك البيع والبناء على الصلح ، لجوازه مع الجهالة
حيث لا يتوقّع رفعها ، كما في المسألة بالاتّفاق ، وقد مرّ تحقيقه في كتاب
الصلح ، مع اتفاق هؤلاء الجماعة الذين وقفت على كلمتهم في المسألة على
جوازه من دون ريبة .
( التاسعة : روى ) الشيخ في التهذيب في باب بيع الغرر والمجازفة
بسنده عن حسن بن محمد بن سماعة عن علي بن رئاب وعبد الله بن جبلة
( عن إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ) قال سألته : ( عن رجل ) في
يده دار ليست له و ( لم تزل في يده ويد آبائه ) من قبله ( وقد أعلمه ) من
مضى من آبائه ( أنّها ليست لهم ) ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ،
قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت : فإنّه ليس يعرف صاحبها ولا يدري
لمن هي ولا أظنّه يجيء لها ربّ ، قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، قلت :
فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول لصاحبه أبيعك سكناي وتكون في
يدك كما هي في يدي ، قال : نعم يبيعها على هذا ( 1 ) .
واختصر عن جميع هذا ، الماتن ونقل بالمعنى ، فقال في نقل التتمّة :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 130 ، الحديث 42 .