( ولا يظن مجيء صاحبها ، قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، ويجوز أن
يبيع سكناه ) .
( و ) اعلم أنّ وصف الماتن هذه ( الرواية ) بأنّها ( مرسلة ) غير
واضح ، إلاّ ما يقال : من عدم العلم بإسنادها إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، لأنّ وصفه
بكونه عبداً صالحاً لا يقتضي كونه معصوماً .
وفيه نظر ، لشهادة التتبّع وتصريح جمع بأنّ المراد به حيث يطلق مولانا
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
هذا ، مع أنّ وجوده ( عليه السلام ) بعده ممّا يعين كونه معصوماً ، كما لا يخفى .
( و ) كذا الطعن فيها بأنّ ( في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وهو
واقفي ) غير واضح ، لأنّ وقفه لا يمنع عن العمل بروايته على الأظهر الأشهر
بعد وثاقته ، كما صرّح به العلاّمة ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) وغيرهما من علماء
الرجال . فالاستدلال بالرواية لا بأس بها بحسب السند لأنّها من الموثّق .
نعم متنها مخالف للأصل من حيث تضمّنها جواز تركها في يده وبيعه
السكنى ، مع أنّها ليست له ، بل ربّما أُشعرت بجواز بيع نفس الدار ولو مع
الكراهة ، لمكان لفظة « لا أُحبّ » الظاهرة فيها بلا شبهة .
( و ) نحوه ما ذكره الشيخ ( في النهاية ) ( 3 ) من أنّه ( يبيع تصرّفه فيها
ولا يبيع أصلها ) لأنّ حقّ التصرّف ليس شئ يباع .
ولو سلّم ، أو حمل البيع على الصلح ونحوه فهو فرع ثبوت هذا الحقّ
بموجب وسبب ، ولم يظهر إلاّ مجرّد سبق يده ويد آبائه عليها ، وهو لا يفيد
أولويّة تجوّز الصلح عليها ، إذ هي في السبق على الأمر المباح أو المشترك
هامش
( 1 ) رجال العلاّمة : 212 .
( 2 ) رجال النجاشي : 40 .
( 3 ) النهاية 2 : 228 .