وفيه نظر ، لجواز أن يكون اللام فيها في الطريق للعهد أي الطريق
المسلوك ، وجائز أن يكون متّسعاً يزيد على القدر الشرعي ، فيكون على
الإباحة ، فلا يضرّ إدخالها في الملك ، فأجاب ( عليه السلام ) عنه بنفي البأس ، لما علم
من حالها . فليست الرواية من محلّ البحث في شئ ، لفرضه في العبارة
وعبارتي السرائر والنهاية في زيادة الطريق بالأخذ من طريق المسلمين
لا الطريق المسلوك .
( وتفصيل النهاية في موضع المنع ) لأنّ عدم التميّز لا يقتضي إباحة
ما أخذ من الطريق ، بل ينبغي ردّه إليها على جميع الأحوال .
( والوجه ) فيه ( البطلان ) أي بطلان البيع من رأس ، لأنّ حقّ الطريق
إذا لم يتميّز بالحدود كان ما وقع عليه العقد ممّا هو ملك المالك مجهولا ،
لجهالته .
( و ) يصحّ البيع ( على تقدير الامتياز ) للأصل السليم عن المعارض
من نحو الجهالة ، ولكن له الخيار ف ( يفسخ إن شاء ) لأنّه يجب ردّ الزائد
إلى الطريق فيتبعّض المبيع على المشتري ، وذلك عيب موجب لخياره ( ما لم
يعلم ) بحقيقة الحال ، ومع العلم بها لا خيار له بلا إشكال ، لمجيء الضرر
عليه من قبله .
( الثامنة : من ) كان ( له نصيب ) قد ملكه ( في قناة أو نهر جاز له بيعه
بما شاء ) كما في المعتبرة :
ففي الصحيح : عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء
فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء
بكيل حنطة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 332 ، الباب 6 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .