بكونه مكاتبة والمكاتب مجهولا ، وهما موجبان للمرجوحيّة أيضاً من هذه
الجهة إن لم نقل بكونهما موجبين للضعف ، كما ذكره في التنقيح ( 1 ) . ولكنّه
ضعيف .
نعم ربّما يمكن المناقشة في الخبر المستند للأكثر بوروده في البئرين
دون القناتين ، ومع ذلك ذيله مشعر بما ذكره الإسكافي ، لتضمّنه قوله ( عليه السلام ) :
وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ثمّ إنّ رجلا
احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى : أن يقاس الماء بجوانب البئر ليلة هذه وليلة
هذه ، فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأُولى عُورت الأخيرة ، وإن كانت
الأُولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل شئ ( 2 ) .
فتأمّل .
وربّما يستفاد منه أنّ فائدة هذا الحريم منع الغير من إحداث عين اُخرى
في ذلك المقدار ، لئلاّ ينتقل ماء العين الأُولى إلى الثانية .
وعليه نبّه في المسالك وغيره ، قالا : ومن ثمّ اختلف باختلاف الأرض
بالرخاوة والصلابة ، بخلاف حريم البئر المتقدّم فإنّ فائدته منع الغير من
إحياء ذلك المقدار مطلقاً حتّى الزرع والشجر ، لأنّ الغرض منه الانتفاع بالبئر
فيما أُعدّ له وما يحتاج إليه ، ويستثنى للعين قدر ما يحتاج إليه للانتفاع بها
فيما أُعدّت له عرفاً من غير تحديد ( 3 ) .
واعلم أنّ ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما
إذا كان الإحياء في الموات فيختصّ الحريم بها . وأمّا الأملاك فلا يعتبر
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 100 .
( 2 ) الوسائل 17 : 344 ، الباب 14 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 .
( 3 ) المسالك 12 : 413 .