المقامين ، كما حكاه جماعة بحدّ الاستفاضة ، للخبرين المفصّلين :
أحدهما القويّ بالسكوني المجمع على العمل برواياته عنه على النقل
الماضي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون
ذراعاً ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستّون ذراعاً ، وما بين العين إلى
العين يعني القناة خمسمائة ذراع ، والطريق يتشاحّ عليه أهله فحدّه سبع
أذرع ( 1 ) .
وفي الصحيح وغيره : أربعون ذراعاً ( 2 ) من دون تفصيل بين بئر الناضح
والمعطن .
وفي رواية خمسون ، إلاّ أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فأقلّ من ذلك
إلى خمسة وعشرين ( 3 ) .
وفي اُخرى مرويّة عن قرب الإسناد كذلك ، إلاّ أنّه زيد فيها : وحريم
البئر المحدثة خمسة وعشرون ذراعاً ( 4 ) .
ولاختلاف هذه الأخبار قيل : بأنّ الحريم في البئر مطلقاً ما يحتاج إليه
في الانتفاع المقصود منها ( 5 ) جمعاً بينها ، واستظهره بعض متأخّر متأخّري
أصحابنا ( 6 ) .
وفيه ما لا يخفى ، لفساد الجمع أوّلا : بعدم التكافؤ أصلا ، لاعتضاد المفصّلين
بالشهرة العظيمة الّتي كادت تكون إجماعاً ، ويشعر به عبارة التنقيح ( 7 ) ولو
ضعيفاً ، حيث نسب المختار إلى الأصحاب كافّة بعد أن ادّعى عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 5 ، 7 .
( 2 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 339 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 26 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 3 : 30 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 30 .
( 7 ) التنقيح 4 : 100 .