على تصحيح ما يصحّ عنه أصحابنا ( 1 ) واعتضادها مع ذلك بالشهرة ، مع
شذوذ المقابل لها ، كما عرفته .
وربّما يفصّل في الطرق بين الّتي للأملاك فالأوّل ، وغيرها كالّتي للقوافل
فالثاني ، جمعاً بين الروايات . ولا شاهد عليه يصحّح الفتوى به ، كما عن
المحقّق الثاني ( 2 ) .
وربّما مال إليه شيخنا الشهيد الثاني ، وزاد فقال : وقد يفرض احتياج
بعضها إلى أزيد من السبع كالطريق الّتي يمرّ عليها الحاجّ بالكنائس ونحوها ،
فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدار ، أمّا على النقصان
عنه فلا ، وحيث يقتصر به عن المقدار أُلزم المحيي ثانياً به ، فإن كان هناك
حاكم فهو وظيفته ، وإلاّ وجب على المسلمين كفاية من باب الحسبة ، ولو
تساوى المحيون من الجانبين أُلزموا به ، ولو زادوها على السبع واستطرقت
صار الجميع طريقاً ، فلا يجوز إحداث ما يمنع المارّة في الزائد ( 3 ) .
وفي كثير ممّا ذكره نظر ، إلاّ أن يستند في بعضه إلى أدلّة نفي الضرر .
وفي الموثّق المرويّ في التهذيب في الباب المتقدّم قلت له : الطريق الواسع
هل يؤخذ منه شئ إذا لم يضرّ بالطريق ؟ قال : لا ( 4 ) .
وقيّد بكون الطريق في المبتكر ، لأنّ الأملاك لا يجب ترك بعضها لأجل
الطريق فيكتفي بالطريق الموجود بين الملكين مطلقاً ضاق أو اتّسع .
( الثانية : حريم بئر المعطن ) هو والعطن واحد الأعطان والمعاطن ، وهو
مبارك الإبل عند الماء لتشرب ( أربعون ذراعاً ) من الجوانب الأربع ( و )
حريم بئر ( الناضح ستّون ذراعاً ) كذلك على المشهور بين الطائفة في
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول 1 : 380 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 23 .
( 3 ) المسالك 12 : 409 .
( 4 ) التهذيب 7 : 129 ، الحديث 37 .