تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وأمّا الأخبار الدالّة على نفي الإضرار في ملك المضارّ فمع قصور سند بعضها وعدم مكافأته لما مضى يمكن حملها على ما إذا قصد المالك بالتصرّف الإضرار دون رفع الحاجة ، كما يشعر به بعض تلك الأخبار . ثمّ على تقدير تسليم ترجيح حديث نفي الضرار لا وجه لتخصيصه بصورة تفاحش الضرر مع عمومه وشموله للغير .
( الثالثة : من باع ) من غيره ( نخلاً ) المراد به الجنس الشامل للمتعدّد من أفراده بقرينة قوله : ( واستثنى واحدة ) منها ( كان له المدخل إليها والمخرج ) منها ( ومدى جرائدها ) بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ ; للخبر القويّ بالسكوني - كما مرّ - في رجل باع نخلاً فاستثنى غلّة نخلة فقضى له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدخل إليها والمخرج ومدى جرائدها ( 1 ) ولأنّ ذلك مقتضى الاستثناء فكأنّه استثناها وشرط على المالك التردّد إليها لإصلاحها وأخذ ثمرها ، وذلك مقتضى العرف ، وأنّه مثل استحقاق صاحب الثمرة على النخلة مع انتقالها عن ملكه . وينبغي أن لا يكون إلاّ لمصلحة تلك النخلة المتعارفة لا غير ، اقتصاراً على الأصل ، بل والعرف ، كما صرّح به بعض الأصحاب . ومقتضى هذا الدليل انسحاب الحكم في كلّ ما يشابه محلّ البحث من نحو بيع الدار ، واستثناء بيت منها ، أو نحو ذلك . واعلم أنّ الأنسب ذكر هذه المسألة في كتاب البيع في بحث ما يدخل في المبيع ، كما فعله في الشرائع ( 2 ) وسائر الأصحاب ، عدا الحلّي ( 3 ) فإنّه ذكرها كالماتن هنا في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 406 ، الباب 30 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 . ( 2 ) الشرائع 2 : 27 . ( 3 ) السرائر 2 : 373 .