شيئاً ، كما لو تعيّب في يد البائع فإنّ المشتري يتخيّر بين الفسخ وبين الأخذ
بجميع الثمن .
وحكي في المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) قول بالضمان ، وهو الظاهر من
إطلاق العبارة . ولا ريب في ضعفه ، لضعف ما مرّ من توجيهه .
ثمّ إنّ الحكم بعدم الضمان على المشتري حيث توجّه إنّما هو إذا لم
يتلف من الشقص شئ يقابل بشئ من الثمن ، وإلاّ قيل : ضمن بحصّته من
الثمن على الأشهر قيل : لأنّ إيجاب دفع الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم ( 3 ) .
وفيه نظر ، ولذا أطلق الحكم في العبارة هنا وفي المبسوط ( 4 ) وغيرهما ،
ومع ذلك يدفعه إطلاق ما مرّ من الخبر . فتأمّل .
( ولو اشترى ) الشقص ( بثمن مؤجّل قيل ) كما عن الخلاف ( 5 )
والمبسوط ( 6 ) والإسكافي ( 7 ) والطبرسي ( 8 ) ( هو ) أي الشفيع ( بالخيار بين
الأخذ ) بالثمن ( عاجلا ، و ) بين ( التأخير ) إلى الحلول ( وأخذه بالثمن في
محلّه ) أي وقت حلوله ، لأنّ الذمم غير متساوية ، فيجب إمّا تعجيل الثمن ، أو
الصبر إلى الحلول ، ودفعه عند الأخذ .
وأُجيب بأنّ ذلك لا يوجب التخيير ، لإمكان التخلّص بالكفيل إمّا مطلقاً
كما يظهر من المختلف ( 9 ) أو مع عدم الملاءة كما عن الشيخ ( 10 ) وغيره ،
وبأنّه يستلزم أحد محذورين ، إمّا إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها ، أو إلزام
الشفيع بزيادة لا موجب لها ، وكلاهما باطل ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 326 .
( 2 ) كفاية الأحكام 3 : 106 س 21 .
( 3 ) المسالك 12 : 326 .
( 4 ) المبسوط 3 : 112 .
( 5 ) الخلاف 3 : 433 ، المسألة 9 .
( 6 ) المبسوط 3 : 112 .
( 7 ) المختلف 5 : 345 .
( 8 ) المختلف 5 : 345 .
( 9 ) المختلف 5 : 345 .
( 10 ) المبسوط 2 : 116 .
( 11 ) كذا في النسخ ، والصحيح : باطلان .