ويعذر جاهل الفوريّة كجاهل الشفعة وناسيهما ، وتقبل دعوى الجهل
ممّن يمكن في حقّه عادةً ، وإنّما يؤمر بالمطالبة بها فوراً حيث يكون البيع
عنده ثابتاً بالشياع أو البيّنة ، دون نحو خبر الفاسق والمجهول والصبيّ
والمرأة مطلقاً .
وفي شهادة العدل الواحد مطلقاً وجه قويّ ، وفاقاً للروضة ( 1 ) . وعن
الدروس ( 2 ) الاكتفاء به مع القرينة . وحجّته غير واضحة إن عمّم القرينة
للظنّيّة ، ومنع الاكتفاء بالخبر الغير المحفوف بها بالكلّية ، فإنّها إن كانت عموم
ما دلّ على حجّيّة خبره فليس فيه التقييد بالقرينة ، وإن كانت حصول المظنّة
بصدق الخبر بمعونتها زيادة على ما يحصل من مجرّد خبره وأنّ المعتبر قوّة
المظنّة فلا دليل على اعتبارها ، بعد أن قطع النظر عن عموم ما دلّ على
حجّيّة خبر العدل مطلقاً . وكذا لو نظر إليه ، لما مضى من عدم تقييده بالقرينة ،
وأنّ مفاده الحجّيّة من حيث هو هو . ولو صدق المخبر كان كثبوته في حقّه
على الظاهر . وكذا لو علم صدقه بأمر خارج .
( و ) اعلم أنّه ( يأخذ الشفيع ) الشقص المبيع ( من المشتري ) لأنّه
مستحقّ الأخذ بالبيع وبعده انتقل الملك إلى المشتري فلا تسلّط له على
أخذه من البائع .
ولا خلاف فيه ( و ) في أنّ ( دركه ) أي درك الشقص لو ظهر مستحقّاً
( عليه ) أي على المشتري فيرجع عليه بالثمن وبما اغترمه لو أخذه منه
المالك ، بل ادّعى على الأمرين الإجماع في السرائر ( 3 ) .
ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو يد البائع ، بأن لم يكن
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 406 .
( 2 ) الدروس 3 : 365 .
( 3 ) السرائر 2 : 390 .