فإنّهم أحقّ به ، وإلاّ فهو طريقه يجيء حتّى يجلس على ذلك الباب ( 1 ) .
ونحوه الموثّق ، إلاّ أنّه قال : أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن
يبيع منتقل قدميه فهم أحقّ به ، وإن أراد أن يجيء حتّى يقعد على الباب
المسدود الّذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه ( 2 ) .
وفيه نظر كما نبّه عليه جمع ممّن تأخّر ، إذ لا تعرّض فيهما لبيع الدار مع
الممرّ ، كما هو محلّ البحث ، بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق فقط ببيعه
خاصّة .
واعلم أنّ النصوص - كما ترى - مختصّة بصورة الاشتراك في الطريق ،
لكنّهم ألحقوا به الاشتراك في الشرب ، ومستندهم غير واضح ، مع مخالفته
لأُصولهم في الكتاب .
اللّهمّ إلاّ أن تكون انعقد عليه الإجماع .
ثمّ لو باع الشريك حصّة من العرصة الّتي هي الطريق دون الدار جاز
الأخذ بالشفعة ، لما مرّ إليه الإشارة .
واشترط بعضهم كون الطريق ممّا يقبل القسمة في صورة انفراده بالبيع ،
دون صورة الانضمام .
وبعضهم اشترط ذلك في الموضعين . وليس في الروايات وغيرها تعرّض
لذلك .
فالأقوى عدم اعتباره مطلقاً .
وكذا إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين كون الدور مقسومة بعد
اشتراك سابق أم لا ، وبه صرّح في المسالك ( 3 ) وحكى عن التذكرة ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 17 : 318 ، الباب 4 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 3 .
( 3 ) المسالك 12 : 271 .
( 4 ) التذكرة : لم نعثر عليه فيها .