( ولا ) يثبت الشفعة ( فيما ميّز وقسّم ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه
عامّة من تأخّر ، وعن الشيخ ( 1 ) وفي السرائر ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) وغيره الإجماع
عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أكثر ما مرّ في نفيها للجار من الأدلّة ،
والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، كادت تكون متواترة :
منها - زيادة على الحسنة المتقدّمة - الصحيح : لا تكون الشفعة إلاّ
لشريكين ما لم يتقاسما ، الحديث ( 4 ) .
والقوي : لا شفعة إلاّ لشريك غير مقاسم ( 5 ) . ونحوه أخبار أُخر ثلاثة .
والخبر : إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة ( 6 ) .
وفي آخر : إذا أُرفت الأُرف وحدّت الحدود فلا شفعة ( 7 ) .
وفي ثالث : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى بالشفعة ما لم تؤرّف ، أي ما لم
تقسّم ( 8 ) .
وفي المعتبرين : لا شفعة إلاّ لشريك ( 9 ) .
ولا يضرّ ضعف الإسناد بعد الانجبار بالأصل والكثرة وعمل الأصحاب .
وخلاف العماني ( 10 ) شاذّ ، ومستنده غير واضح ، عدا ما يستدلّ له بالخبر
العامي الوارد في الجار ( 11 ) والنصّ الآتي في الاستثناء .
والأوّل : ضعيف سنداً ، غير صريح دلالة ، ولا مقاوم لما مرّ من الأدلّة من
وجوه شتّى .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 441 ، المسألة 16 .
( 2 ) السرائر 2 : 386 .
( 3 ) التنقيح 4 : 86 .
( 4 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 4 ، 5 .
( 6 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 4 ، 5 .
( 7 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 2 ، 4 ، 5 .
( 8 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 8 ، 7 .
( 9 ) الوسائل 17 : 316 ، الباب 3 من أبواب الشفعة ، الحديث 8 ، 7 .
( 10 ) المختلف 5 : 330 .
( 11 ) التاج الجامع للأُصول 2 : 217 ، سنن النسائي 7 : 320 - 321 .