بالتغيير اختلافات الصور ونماء الملك للمالك وإن كان بفعل الغاصب .
وضعف قول الشيخ ظاهر برجوعه عنه ، فلا نطيل بنقله وردّه ، سيّما مع
موافقته لرأي أبي حنيفة باعترافه .
( الخامسة : إذا غصب أرضاً فزرعها ) أو غرسها ( فالزرع ) والغرس
( لصاحبه ، وعليه اُجرة الأرض ) عن مدّة شغلها الزرع فيها ( ولصاحبها )
أي الأرض ( إزالة ) الزرع و ( الغرس ) ولو قبل أوان بلوغهما ، إذ ليس لعرق
ظالم حقّ ، كما في الخبر ( 1 ) المتلقّى بالقبول ( و ) له أيضاً ( إلزامه ) أي
الغاصب بالإزالة و ( طمّ الحفر والأرش إن نقصت ) بالقلع أو الزرع لدفع
الضرر ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، إلاّ ممّن يأتي ، بل في التنقيح أنّه عليه
انعقد إجماع القوم .
قال : ولا نعلم فيه خلافاً ، إلاّ ما يحكى عن ابن الجنيد من أنّ لصاحب
الأرض أن يردّ ما خسره الزارع ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من زرع في أرض قوم بغير
إذنه فله نفقته ، وليس له من الزرع شئ ، والحقّ الأوّل ، لأنّه نماء ملك الزارع
وهو البذر ، فيتبعه في الملك ، والأرض والماء والهواء والشمس معدّات
لصيرورة البذر زرعاً ثمّ حبّاً بالتدريج ، والفاعل هو الله سبحانه ، فهو بمنزلة
من غصب دجاجة وأحضنها على بيض له فإنّه يملك الفرخ وعليه اُجرة
الدجاجة ، وكذلك إذا غصب أرضاً وبذراً فزرعه فيها يتبع الزرع البذر ، ولا
يكون للغاصب شئ ، والخبر الذي تمسّك به الإسكافي قد ذكر الأصحاب
عدم ثبوت صحته ( 2 ) .
مع أنه مخالف للأصل القطعي عندهم ، المعتضد بالشهرة العظيمة ،
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 3 : 54 ، الحديث 1270 .
( 2 ) التنقيح 4 : 78 .