( ولو كان ) المشتري ( جاهلا ) بالغصب كان كالغاصب من حيث
ترتّب اليد في وجوب ( دفع العين ) المبتاعة بعينها مع بقائها وببدلها مثلا أو
قيمةً مع تلفها ( إلى مالكها ) إن رجع عليه ( ويرجع بالثمن ) مع بقائه وببدله
مع تلفه ( على البائع ) لفساد المعاوضة الموجب للترادّ في العوضين .
ولو كان عوض العين الذي غرمه للمالك أزيد من الثمن الذي دفعه إلى
البائع ففي جواز رجوعه بالزيادة إليه وجهان ، أوجههما الأوّل ، وفاقاً لشيخنا
الشهيد الثاني ( 1 ) لتغرير البائع له ، وإيقاعه في خطر الضمان ، فليرجع عليه .
ولو رجع المالك إلى البائع رجع هو على المشتري .
وفي رجوعه إليه في القدر الزائد على الثمن على تقدير الزيادة الوجهان ،
والمختار هنا العدم ، وفاقاً لما مرّ .
( و ) المعروف من مذهب الأصحاب أنّ للمشتري أن يرجع ( بما
غرمه ) للبائع ( ممّا لم يحصل ) له ( في مقابلته عوض كقيمة الولد ) والنفقة
والعمارة ونحو ذلك ، لمكان التغرير ، وترتّب الضرر به ، مع عدم جابر له من
العوض .
( وفي ) جواز ( الرجوع ) عليه ( بما ضمن ) وغرمه ( من المنافع
كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردّد ) ينشأ ، من مباشرته الإتلاف مع حصول
نفعه في مقابله وأولويّة حوالة الضمان على مباشر الإتلاف ، ومن أنّ الغاصب
قد غرّه ولم يشرع على أن يضمن ذلك ، فكان الضمان على الغارّ ، كما لو قدّم
إليه طعام الغير فأكله جاهلا ورجع المالك على الآكل أو غصب طعاماً
فأطعمه المالك فإنّه يرجع على الغار .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 225 .