قوّة ما ذكره الإسكافي والمختلف ( 1 ) ثمّة خلافاً لهم أيضاً ، إلاّ أن يجاب هنا
باختلاف النسخة ، فلا يقوم بها على أحد حجّة .
ورجحان نسخة الكافي لأضبطيتها وموافقتها لسياق السؤال والجواب
لا يبلغ رجحان أدلّة الأصحاب هنا من الإجماع المنقول والرواية السابقة
المنجبرة بالشهرة ، فلا يرجّح عليها هي ولا ما قدّمناه ، لتأييد الإسكافي ثمّة .
( و ) على ما ذكره الأصحاب ( لو بذل ) وعوض ( صاحب الأرض
قيمة الغرس ) والزرع ( لم يجب ) على الغاصب ( إجابته ) وقد مرّ الكلام
في مثله فيما تقدّم . ولكن ما ذكره الأصحاب هنا أظهر ، إذ لم أجد الخلاف
فيه إلاّ من الإسكافي ( 2 ) ومع ذلك ظاهر الخبرين ( 3 ) يساعدهم .
( السادسة : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول
الغاصب ) الغارم ، وفاقاً للمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والحلّي ( 6 ) والفاضلين ( 7 )
والشهيدين ( 8 ) وكثير من المتأخّرين ، بل عامّتهم ، استناداً إلى أنّه منكر
وغارم ، والأصل عدم الزيادة .
( وقيل ) كما عن النهاية ( 9 ) والمقنعة ( 10 ) ونسبه الماتن في الشرائع إلى
الأكثر ( 11 ) : إنّ القول ( قول المغصوب منه ) قيل : لأنّ المالك أعرف بقيمة ماله
من الغاصب ( 12 ) مع مناسبته ذلك لمؤاخذته بأشقّ الأحوال . ولا ريب في
ضعفه .
هامش
( 1 ) المختلف 6 : 132 .
( 2 ) المختلف 6 : 131 .
( 3 ) التهذيب 7 : 206 ، الحديث 52 - 53 .
( 4 ) المبسوط 3 : 75 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الخلاف نعم نسب إليه في المختلف 6 : 128 .
( 6 ) السرائر 2 : 490 .
( 7 ) الشرائع 3 : 249 ، المختلف 6 : 128 .
( 8 ) الروضة 7 : 58 .
( 9 ) النهاية 2 : 180 .
( 10 ) المقنعة : 607 .
( 11 ) الشرائع 3 : 249 .
( 12 ) التنقيح 4 : 78 .